العلامة الحلي
249
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بنجس ) ( 1 ) . وقال أبو يوسف : إن أدخل يده لم يفسد الماء ، وإن أدخل رجله فسد ، لأن الجنب نجس ، وعفي عن يده للحاجة ( 2 ) . وهو غلط لما تقدم . ويكره للجنب أن يغتسل في الماء الراكد وإن كثر - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لقوله عليه السلام : ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، ولا يغتسل فيه من الجنابة ) ( 4 ) ، ويكره في البئر أيضا ، وهو قول الشافعي ( 5 ) وعند أكثر علمائنا أنها تنجس ( 6 ) . مسألة 77 : الموالاة ليست واجبة هنا للأصل ، وهو مذهب علمائنا ، وعند الشافعي أنها واجبة ( 7 ) . وتكره الاستعانة ، ويحرم التولية ، وقد تقدم البحث في ذلك كله في الوضوء . وهل تستحب التسمية ؟ للشافعي وجهان : الثبوت لأنها طهارة عن حدث ، والعدم لأن نظمها نظم القرآن ( 8 ) ، ولو أخل بالمضمضة والاستنشاق
--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 79 ، صحيح مسلم 1 : 282 / 371 ، سنن أبي داود 1 : 59 / 231 ، سنن ابن ماجة 1 : 178 / 534 ، سنن الترمذي 1 : 207 / 121 ، سنن النسائي 1 : 145 ، مسند أحمد 2 : 235 و 382 و 471 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 53 ، المغني 1 : 246 ، الشرح الكبير 1 : 262 ، حلية العلماء 1 : 178 . ( 3 ) المجموع 2 : 196 ، كفاية الأخيار 1 : 26 ، المحلى 1 : 211 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 68 ، صحيح مسلم 1 : 235 / 282 ، سنن النسائي 1 : 197 ، سنن أبي داود 1 : 18 / 70 ، سنن الدارمي 1 : 186 ، سنن ابن ماجة 1 : 124 / 344 . ( 5 ) المجموع 2 : 196 . ( 6 ) منهم الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 12 ، وسلار في المراسم : 36 ، وابن البراج في المهذب 1 : 22 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرايع : 19 ، وابن إدريس في السرائر : 12 . ( 7 ) المجموع 1 : 453 . ( 8 ) المجموع 2 : 181 ، كفاية الأخيار 1 : 25 .